|
|

شاركت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية على رأس حكومي وخاص كبير في افتتاح مؤتمر الشراكة العربي الهندي الثاني حول مشاريع الاستثمار بحضور وزراء التجارة والاقتصاد من الهند والدول العربية والأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية وممثلين عن الهيئات التجارية والاستثمارية العربية.
وشارك في افتتاح المؤتمر أعضاء وفد الإمارات المرافق لمعالي الشيخة لبنى القاسمي والذي يعد الأكبر عددا وتنوعا وتكون من سعادة محمد سلطان عبد الله العويس سفير دولة الإمارات في الهند وسعادة عبد الله أحمد آل صالح مدير عام وزارة التجارة الخارجية وسعادة سعيد خماس نائب رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وسعادة عبد الله سلطان الأمين العالم لإتحاد الغرف والآنسة هالة لوتاه مديرة الاتصال الحكومي بوزارة التجارة الخارجية بالإضافة إلى حوالي 40 شخصا يمثلون وزارتي التجارة الخارجية و الاقتصاد ومصرف الإمارات المركزي ودائرتي التنمية الاقتصادية في أبو ظبي ودبي وهيئة أبو ظبي للسياحة وشركة أبو ظبي للمعارض وهيئة المناطق الحرة في بالشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وهيئة الاستثمار في رأس الخيمة واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة وغرفة تجارة وصناعة الشارقة وشركات وطنية خاصة و بنوك أجنبية وشركات أجنبية عاملة بالدولة.
وألقت معالي الشيخة لبنى القاسمي في مستهل أعمال المؤتمر كلمة ركزت على مقومات الاقتصاد الإماراتي ونجاحها في مواجهة التحديات العالمية والفرص الكبيرة القائمة حاليا في مختلف القطاعات خاصة غير النفطية منها مما يخلق آفاقا واسعة للتعاون المستقبلي بين البلدين بالإضافة إلى الآفاق الواسعة للتعاون العربي والهندي في مختلف المجالات.
وأكدت معاليها ان دولة الإمارات لديها المقومات الجاذبة التي تكفل استمرار تدفق المستثمرين الهنود خصوصا والعالميين عموما .. موضحة أن الشركات الهندية والعالمية العاملة في الإمارات تستفيد من الحوافز التجارية والاستثمارية التي توفرها الدولة وتلك القائمة فيها مثل الموقع الجغرافي القريب من الأسواق الأوروبية والآسيوية الناشئة ووجود المناطق الحرة التي تتمتع بتنافسية عالمية وتوفر خدمات متقدمة للمستثمرين وإمكانية تحويل رؤوس الأموال والأرباح بنسبة 100 في المائة وحيوية الصناعات والقطاعات غير النفطية التي تسهم بأكثر من 63 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بالإضافة إلى سهولة توفير المواد الخام ومصادر الطاقة الرخيصة وانعدام الضرائب على الأرباح والدخل الشخصي وغيرها من المقومات التي بيئة العمل في الإمارات من أكثر البيئات تنافسية على مستوى العالم.
وأوضحت معاليها ان إلغاء الشرط الأدنى من رأس المال لتأسيس شركات ذات مسؤولية محدودة في الإمارات تعد مرحلة متقدمة ومشجعة للعمل الاستثماري في الإمارات وتنسجم مع المتغيرات والتطورات العالمية.
وأضافت أن الهند تتبوأ المرتبة الأولى عالميا من حيث صادرات الإمارات غير النفطية للعالم ومن حيث قيمة إعادة التصدير و المرتبة الثانية بعد الصين من حيث قيمة الواردات.. موضحة أن الإمارات تعتبر الشريك التجاري الأول للهند من حيث الصادرات غير النفطية على مستوى العالم بينما تعتبر الإمارات الشريك التجاري الرابع بعد الصين والسعودية وأمريكا من حيث إجمالي قيمة واردات الهند والتي شكلت وارداتها من الإمارات ما نسبته 1 ر5 من إجمالي وارداتها من دول العالم.
ودعت معاليها القطاع الخاص في البلدين إلى أخذ زمام المبادرة الاستثمارية.
وقالت ان الحكومات تضع السياسات الاستثمارية المباشرة لتشجع وتدفع القطاع الخاص رجال الأعمال إلى ترجمة هذه السياسات إلى برامج ومشاريع استثمارية مشتركة.
وأشارت إلى الخبرات والكفاءات الهندية العاملة في الإمارات والذي يعتبرون رأس المال البشري في إطار الشراكة التجارية والاقتصادية بين البلدين .
وأشادت معاليها بالتطورات التي تشهدها العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدول الخليجية والعربية من جهة والهند من جهة ثانية..موضحة أن الهند لا تزال تشكل حليفا مهما للنمو في المنطقة العربية.
ولفتت معاليها إلى أن حركة الطيران بين دول الخليج العربي والهند والتي تصل إلى 400 رحلة أسبوعية تدل على مدى حرص الطرفين على التواصل وتشير إلى الحركة التجارية و الاقتصادية والسياحية بين الطرفين.
وأوضحت معاليها أن الهند في إطار سعيها لتحقيق معدلات نمو اقتصادي سنوي مرتفعة خلال السنوات الـ 20 المقبلة فإنها تعمل حالياً بالتعاون والتنسيق مع دول الخليج والدول العربية عموما على صياغة شراكات محتملة في مجالات أمن الطاقة وتطوير البنى التحتية.
وتضمنت جلسات اليوم الأول من المؤتمر مناقشة فرص الاستثمار المشترك لمشاريع بلغت قيمتها 21 مليار دولار في العديد من المجالات المشتركة مثل البنية التحتية والطاقة والصناعات الصغيرة والمتوسطة والبنية التحتية الاجتماعية وفرص الاستثمار في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات.
من جابنه أكد الدكتور شاشي ثارور وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية الهندي على العلاقات التاريخية التي تربط الدول العربية والهند..مشيرا إلى أن التعاون المشترك يفتح مجالات واسعة للتعاون وصولا إلى شراكة حقيقية بين الجانبين.
وأوضح أن الأزمة المالية العالمية تقدم فرصة كبيرة لتعزيز التعاون المشترك.. مشيرا إلى أهمية الدول العربية كمصدر مهم للطاقة التي تجعل علاقات بين الدول العربية والهند علاقات شراكة حقيقية.
وأكد على تحسن أوضاع العمالة الهندية في الدول العربية بشكل كبير ولافت مما يوسع قاعدة التعاون المشترك.
من جهته أشاد وزير التجارة والصناعة الهندي أناند شارما في كلمة خلال المؤتمر على العلاقات الاقتصادية والتجارية المميزة القائمة بين الإمارات والهند والتي تعد نموذجا متقدما للعلاقات المنشودة بين الدول العربية والهند.
ولفت إلى التحديات الكبيرة التي تواجه الدول العربية والهند في ظل العولمة.. داعيا إلى تعزيز الترابط بين الجانبين والتعلم من تجارب التاريخ المشترك.
وأكد على وجود الكثير من فرص التعاون المشترك بين الجانبين خاصة في مجالات التكنولوجيا والطاقة.. موضحا ان التبادل التجاري بين الجانبين بلغ حوالي 140 مليار دولار.
بدوره أكد أحمد بن حلي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية على متانة العلاقات العربية الهندية في مختلف المجالات .. وقال ان هذه العلاقة المميزة هي دافع حقيقي لتعزيز الشراكة إلى أفضل المستويات.
ولفت إلى أهمية الاستفادة من التجربة الهندية في مجال التكنولوجيا وتعزيز التعاون المشترك في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة والبحث العلمي والموارد البشرية والبيئة.
بدوره ألقى سعادة سعيد خماس نائب رئيس إتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة كلمة نيابة عن رئيس الإتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة العربية أكد فيها على زيادة التبادل التجاري بين الدول العربية والهند لتبلغ حوالي 100 مليار دولار عام 2009 فيما شكلت حصة الدول العربية من حجم التجارة الخارجية للهند حوالي 21 في المائة.
ولفت إلى حرص الدول العربية على إقامة مشروعات مشتركة مع الهند في قطاعات اقتصادية حيوية ولا سيما قطاعات النفط والطاقة والأمن الغذائي والبنية التحتية والتكنولوجيا والمعلوماتية والاتصالات والخدمات الصحية والتعليم ..مؤكدا على اهتمام الدول العربية لإقامة شراكات تجارية واقتصادية واستثمارية مع الهند في ضوء جهودها لتنويع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية.
ودعا الفعاليات الاقتصادية الهندية للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في الدول العربية خاصة أن الاقتصاد العربي أثبت مناعته في مواجهة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وتجاوزها بنجاح.
|