
أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بإنشاء مؤسسة الرقابة والحماية التجارية المشتركة في دبي .
جاء ذلك اثناء الجولة التفقدية الميدانية التي قام بها سموه صباح أمس في مقر دائرة التنمية الاقتصادية بدبي .
ووجه سموه بتولي المجلس التنفيذي لامارة دبي باتخاذ الاجراءات اللازمة لتنفيذ هذا الأمر، تكون المؤسسة الواعدة الرائدة في مجال تطوير البيئة الاقتصادية والحفاظ عليها، وجعلها مطابقة للنظم المتبعة في دبي على ان تتولى مهمة حماية الافراد والشركات من الممارسات التجارية غير الشرعية من خلال توفير حلول متقدمة تضمن بيئة تجارية آمنة .
وتتلخص الاهداف الاستراتيجية للمؤسسة بأن تصبح هيئة واحدة ذات مسؤولية ريادية واضحة لتنظيم وحماية النشاطات التجارية . . المسؤولية التامة عن كافة مهمات تنظيم وحماية الانشطة التجارية المحلية في شتى القطاعات .
ومن اهدافها ايضا توعية الافراد والشركات بحقوقهم والتزاماتهم المتضمنة في البيئة التجارية التي يعملون فيها، وتحسين بيئة عمل مطابقة للنظم والحفاظ عليها بالاضافة الى تقديم حلول للموارد البشرية والتدريب بحيث يبقى الموظفون في مقدمة التطورات التي تحدث في مجال الالتزام بالنظم التجارية وحماية المستهلكين واخيرا ارشادات ومتطلبات واجراءات منتظمة تتبعها كافة الهيئات التجارية .
وقد اطلع سموه خلال تجواله في ردهات الدائرة على الاجراءات المتبعة في تنفيذ وانجاز المعاملات والتسهيلات التي توفرها للمتعاملين، خاصة لجهة الاستخدامات الالكترونية لانهاء المعاملات في زمن قياسي والتخفيف من زحام المراجعين في ردهات وقاعات الدائرة .
وأمر سموه خلال الجولة التي رافقه فيها سامي القمزي مدير عام الدائرة ورؤساء الاقسام بأهمية مراعاة احترام المراجعين ومعاملتهم بأسلوب حضاري راق يعكس القيم والاخلاق العربية والاسلامية السمحاء لمجتمع الامارات .
وفي قاعة الاجتماعات في الدائرة استمع سموه ومرافقوه الى عرض تضمن المخرجات الاستراتيجية الرئيسية لدائرة التنمية الاقتصادية ومؤسساتها بحلول عام 2012 .
واشتملت الاستراتيجية عدة عناوين اولها تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة ورفع مستوى القدرة التنافسية والتي تشمل تطوير السياسات والقوانين والتشريعات الاقتصادية في إمارة دبي، وتهيئة بيئة ايجابية ملائمة لمزاولة الاعمال ورفع المستوى المعيشي وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين في الامارة .
أما العنوان الثاني فهو توفير قيمة مضافة للمتعاملين مع الدائرة ومؤسساتها الشركات الصغيرة والكبيرة والمستثمرين ورواد العمال والمستهلكين ويتألف هذا العنوان من عدة عناصر اهمها ضمان استمرار التواصل مع المتعاملين وتلبية متطلباتهم في الوقت المحدد وبذل الجهود اللازمة للتواصل مع المجتمع ومن ثم تحسين مستوى خدمات الدائرة ومؤسساتها من خلال تطوير كفاءة الخدمات الالكترونية، وتيسير الاجراءات وتطبيق افضل نظم رعاية المتعاملين .
ومن هذه العناصر ايضا ضمان تحقيق أعلى مستويات التأثير الاقتصادي للخدمات الرئيسية مثل جذب الاستثمارات الاجنبية، وتشجيع رواد العمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة ودعم المصدرين الجدد والحاليين، ودعم قطاعات التجزئة والسياحة وادارة الفعاليات، وكذلك ابتكار المزيد من الخدمات وتبني احدث الاساليب لمزاولة الاعمال التجارية وتحسينها على المستوى الحكومي في سبيل خدمة مجتمع الاعمال واخيرا تحسين مستوى كفاءة الموارد من خلال تحديد اولويات النفقات وتخصيص الموارد وتعزيز ادارة الإيرادات .
المحطة ثانية في جولة سموه كانت في المقر الجديد لمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب الصغيرة والمتوسطة إذ تفقد سموه مبنى قرية الاعمال الصرح العمراني الجديد الذي سيصبح المقر الرئيسي لعدد من الدوائر والمؤسسات المحلية والاتحادية مناصفة بين القطاعين العام والخاص .
وقد ولج سموه الجزء الخاص بمؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب في المبنى وتجول يرافقه سامي القمزي وعبد الباسط الجناحي المدير التنفيذي للمؤسسة في مختلف اقسام ومكاتب المؤسسة واستمع سموه الى احتياجاتها الخاصة بتنفيذ المشاريع الصناعية الواعدة للشباب وامر سموه بايجاد الحلول السريعة لتخطي العقبات التي قد تحول دون تنفيذ المؤسسة لواجباتها والايفاء بالتزاماتها إزاء الشباب اصحاب المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة .
كما اطلع سموه على البرنامج الالكتروني الذي اطلقته المؤسسة لرواد الاعمال وذلك من خلال العرض الذي شاهده سموه وتضمن شرحا لمكونات واهداف المشروع الالكتروني الذي اطلقته المؤسسة اواخر العام المنصرم بهدف ايجاد آلية للتواصل بين رواد الأعمال الشباب والمؤسسة عبر الاتصال الالكتروني لمتابعة معاملاتهم دون تحمل العناء للمراجعة الشخصية للمؤسسة .
وقبيل مغادرته مقر المؤسسة اثنى سموه على المبادرات والافكار البناءة التي تطلقها مؤسساتنا ودوائرنا في شتى القطاعات، معتبرا سموه ان اي فكرة بسيطة او مقترح قد يتحول الى مشروع مجد يعود بالخير الوفير على صاحبه وعلى الوطن والمواطن .
وأعرب سموه عن ارتياحه للخطوات التطويرية التي تخطوها دائرة التنمية الاقتصادية من اجل خدمة مجتمع الاعمال وتعزيز قدرات اقتصادنا الوطني .
كما أشاد سموه بجهود مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب ومثابرة القائمين عليها لتحقيق الاهداف الوطنية التي اسست من اجلها، والمتمثلة في الأخذ بيد الشباب وتشجيعهم ومساعدتهم على صنع المستقبل لهم ويصبحوا رجال اعمال يشار لهم بالبنان مستقبلاً متمنيا لهم النجاح في مساعيهم . (وام)
|