
في دلالةٍ واضحة على تعافي الاقتصاد المحلي لإمارة دبي أظهر تقرير غرفة دبي للنصف الأول من العام الحالي ارتفاع قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضائها خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 7 .13% مقارنةً بالنصف الأول من العام الماضي ما يؤكد أن قطاع التصدير وإعادة التصدير يمثل أحد المحفزات الرئيسية لنمو اقتصاد دبي .
كشف التقرير أن قيمة الصادرات وإعادة الصادرات خلال الأشهر الستة الأولى من العام 2010 بلغت 2 .103 مليار درهم مقارنةً ب 8 .90 مليار درهم خلال الفترة نفسها من عام 2009 . وأظهر التقرير أن صادرات وإعادة صادرات أعضاء غرفة دبي حققت في مارس/ آذار 2010 أعلى قيمة لها خلال هذه الفترة بقيمةٍ إجمالية بلغت 7 .18 مليار درهم في حين حققت الصادرات في يناير/ كانون الثاني 2010 أدنى قيمة لها خلال هذه الفترة فبلغت 9 .15 مليار درهم .
وبيّن التقرير أن عدد شهادات المنشأ التي أصدرت منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو/ حزيران 2010 بلغت 318،557 شهادة مقارنةً ب 297،677 شهادة أصدرت خلال النصف الأول من العام 2009 أي بزيادةٍ بلغت 7% حيث سجل شهر يونيو 2010 العدد الأكبر من شهادات المنشأ التي أصدرت والتي بلغ عددها خلال الشهر 57،306 شهادة في حين سجل شهر يناير 2010 الرقم الأدنى للشهادات الصادرة خلال هذه الفترة والتي بلغ عددها 48،036 شهادة .
وازداد عدد الأعضاء الجدد المسجلين لدى غرفة دبي خلال النصف الأول من العام 2010 بنسبة 9 .18% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي حيث بلغ عدد الأعضاء الجدد خلال العام الحالي 5،098 عضواً مقارنةً ب 4،289 عضواً جديداً في نفس الفترة من العام الماضي .
وشهدت الغرفة كذلك حركةً نشطة للوفود الزائرة حيث استقبلت خلال النصف الأول من العام الحالي 71 وفداً زائراً ضم 511 مسؤولاً حكومياً ورجل أعمال وذلك بهدف تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين مجتمع الأعمال في دبي ونظرائه في وفود الدول الزائرة حيث ضمت الوفود الزائرة وفوداً من الأرجنتين واستراليا والبرازيل والنمسا والتشيك ومصر وفرنسا وجورجيا وغانا والهند وإيطاليا واليابان والسعودية والكويت والمكسيك والمغرب وهولندا وروسيا وسنغافورة وجنوب إفريقيا وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية .
واعتبر المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أن بيئة الأعمال في دبي أثبتت للعالم أنها قوية وجذابة وملائمة للاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن إحصائيات الغرفة للنصف الأول من العام الحالي مشجعة وتؤشر إلى عودة قطاع التصدير وإعادة التصدير إلى مستوياته المرتفعة ودوره الحيوي في تسلم زمام قيادة مسيرة نمو اقتصاد الإمارة .
وأكد بوعميم على دور الغرفة الأساسي في دعم مجتمع الأعمال في دبي، وتوفير كل التسهيلات والإمكانات التي تكفل لبيئة الأعمال سلاسة ونشاطاً عاليين، موضحاً أن الغرفة تبذل قصارى جهدها لتحقيق رسالتها المتمثلة بتمثيل ودعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في دبي .
كما عمدت الغرفة خلال النصف الأول من العام الحالي إلى فتح آفاق جديدة لأعضائها وذلك عبر إتاحة الفرصة لهم للتعرف إلى أسواق عالمية جديدة واعدة في كل من إفريقيا والولايات المتحدة الأمريكية وأمريكا الجنوبية فنظمت عدداً من ورش العمل المتخصصة التي استعرضت فيها آفاق الاستثمار الواعدة وسبل تذليل العقبات التي تعيق دخولهم إلى تلك الأسواق، فشاركت في منتدى الاستثمار الثالث لدول الكوميسا الذي عقد في إبريل/ نيسان الماضي في شرم الشيخ بمصر، كما نظمت الغرفة ورشة عملٍ حول فرص الاستثمار في دول الكوميسا أواخر شهر مايو . وجاء إعلان استضافة غرفة دبي لمنتدى الاستثمار الرابع لدول الكوميسا في 2011 ليعزز التزام غرفة دبي بدعم مجتمع أعمالها في استكشاف فرصٍ استثمارية جديدة في أسواقٍ واعدة ومملوءة بالفرص المميزة كدول الكوميسا، بالإضافة إلى تعزيز مكانة إمارة دبي كمركزٍ عالمي من الطراز الأول للمال والأعمال .
وبغية الترويج لدبي كمركز تجاري عالمي قامت غرفة دبي باستضافة وفد اتحاد “المسؤولين التنفيذيين لغرف التجارة الأمريكية” الذي يضم 45 عضواً من رؤساء ومديرين تنفيذيين لكبرى غرف التجارة الأمريكية وذلك لمدة أسبوعٍ كامل بهدف التعريف بقدرات اقتصاد دبي وفتحه أمام الاستثمارات الأمريكية في دبي والمنطقة .
وساهمت المبادرة التي نظمتها الغرفة تحت عنوان “أسبوع الأعمال الأمريكي في دبي 2010: فرصٌ استثمارية أمام قادة مجتمع الأعمال الأمريكي” في إظهار دبي كوجهةٍ مفضلةٍ للأعمال في المنطقة، وتعريف كبار رجال الأعمال الأمريكيين بالفرص الاستثمارية في سوق دبي، وإمكانات التوسع منها إلى سائر دول المنطقة، وبناء علاقات عملٍ وثيقة بين مجتمعي الأعمال في البلدين تساهم في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوياتٍ عالية .
ونظمت الغرفة عدداً من لقاءات الأعمال على هامش المعارض والمؤتمرات المنظمة في الإمارة ومنها معرض السفر العربي وجلفود وملتقى الصحة العربي بالإضافة إلى إطلاق مبادرة “فرص استثمارية في أسواق ناشئة” حيث سلطت الضوء خلال هذه اللقاءات على الفرص الاستثمارية التي تهم مجتمع الأعمال في كلٍ من تشيلي وسويسرا .
كما نظمت الغرفة لقاءاتٍ فصلية مع مجموعات ومجالس العمل التي تعمل تحت مظلة الغرفة للاستماع إلى آراء ممثلي مجتمع الأعمال ورفع توصياتهم إلى الجهات المعنية، بالإضافة إلى تنظيمها لندوتين رئيسيتين ناقشت فيهما أهم المواضيع الاقتصادية الراهنة في الإمارة .
وقد أطلقت غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي الدورة الخامسة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2010 والتي تتميز بنموذجٍ جديدٍ لمعايير التقييم يلبي احتياجات الشركات والمؤسسات ويتطابق مع أعلى المعايير العالمية الحديثة في تقييم الأداء المؤسسي . وقد تمت إضافة ثلاثة مجالات لتقييم الأداء لم تكن موجودة من قبل وهي الابتكار والمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات والحوكمة .
وتشمل فئات الجائزة بدورتها الحالية الصناعة والخدمات المالية وإعادة التصدير والبناء والتشييد والتطوير العقاري والدعم اللوجستي والتوريد والتوزيع وذلك للشركات العاملة في الدولة بالإضافة إلى فئتي الصناعة وإعادة التصدير للشركات العاملة في المناطق الحرة حيث تشهد الجائزة مشاركةً كثيفة من الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة . وسيقام الحفل النهائي لتوزيع الجائزة أواخر شهر أكتوبر/ تشرين الأول المقبل .
وكثّفت غرفة دبي خلال النصف الأول من العام الحالي استعداداتها لاستضافة أكبر تجمعٍ لغرف التجارة في العالم وهو مؤتمر غرف التجارة العالمي الثامن المزمع عقده في عام 2013 حيث يتوقع إعلان الجهة المضيفة للمؤتمر أواخر العام الحالي . وقد أظهرت الغرفة في ملف استضافة المؤتمر أن إمارة دبي تمتلك من المزايا والإمكانات والقدرات ما يؤهلها لاستضافة المؤتمر الذي يعتبر المنتدى العالمي الوحيد الذي يجمع ممثلي أكثر من 12 ألف غرفة تجارة حول العالم، حيث إن الغرفة وبما تمتلكه من قدراتٍ وخبراتٍ طويلة في هذا المجال، قادرةٌ على تنظيم المؤتمر بصورةٍ تعكس السمعة الطيبة العالمية لإمارة دبي .
وعلى صعيد المسؤولية الاجتماعية حققت غرفة دبي إنجازاً غير مسبوق تجسد في حيازتها على شهادة اعتماد “لييد” (الريادة في تصميم أنظمة الطاقة وحماية البيئة) عن فئة المباني القائمة ليصبح مبنى الغرفة واحداً من أربعة مبانٍ فقط خارج الولايات المتحدة الأمريكية وكندا يحصل على هذا الاعتماد في هذه الفئة، وأول مبنىً تجاري يحصل على شهادة الاعتماد هذه في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط وخارج أمريكا الشمالية .
وجاء حصول مبنى غرفة دبي على شهادة اعتماد “لييد” عن فئة المباني القائمة ليعزز مكانة دبي ودولة الإمارات في المحافل الدولية، ويتناغم مع الرؤية الاستراتيجية لحكومة دبي الداعية إلى تطبيق الممارسات المستدامة البيئية لخلق مجتمع أفضل قائم على التميز والإحساس بالمسؤولية تجاه مجتمعنا وبيئتنا، ويساعد غرفة دبي على تحقيق أهدافها المتمثلة بالترويج لدبي كمركزٍ إقليمي عالمي وخلق بيئة محفزة للأعمال ودعم نموها في دبي .
ومن ناحية التميز المؤسسي، فازت الغرفة كذلك بالمركز الأول في ثلاث فئات في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز وذلك عن فئة المؤسسة الحكومية المتميزة، وأفضل نتيجة في رضا الموظفين وأفضل نتيجة في رضا المتعاملين .
مبادرات جديدة في النصف الأول من 2010
أسبوع الأعمال الأمريكي في دبي: استضافة 45 عضواً من رؤساء ومديرين تنفيذيين لكبرى غرف التجارة الأمريكية وذلك لمدة أسبوع كامل بهدف التعريف بقدرات اقتصاد دبي وفتحه أمام الاستثمارات الأمريكية في دبي والمنطقة
فرص استثمارية في أسواق ناشئة: تم تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية المتوافرة في كل من تشيلي وسويسرا
إعلان استضافة الغرفة لمؤتمر الاستثمار الرابع لدول الكوميسا في 2011: اعتراف بمكانة دبي كوجهة عالمية للمال والأعمال
تقديم ملف استضافة الغرفة لمؤتمر غرف التجارة العالمي الثامن في 2013
إطلاق الدورة الخامسة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2009.
|